محمد ناصر الألباني
96
إرواء الغليل
إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب السختياني عن نافع عن أسلم به ولفظه : " كتب إلى أمراء الأجناد : أن يقاتلوا في سبيل الله ، ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم ، ولا يقتلوا النساء والصبيان ، ولا يقتلوا إلا من جرت عليه الموسى ، وكتب إلى أمراء الأجناد : أن يضربوا الجزية ، ولا يضربوها على النساء والصبيان ، ولا يضربوها إلا على من جرت عليه الموسى " . وأخرجه البيهقي ( 9 / 195 و 198 ) من طريقين آخرين عن نافع به . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . ثم قال أبو عبيد : " وهذا الحديث هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية ، ومن لا تجب عليه ، ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين ، دون الإناث والأطفال ، وذلك أن الحكم كان عليهم القتل لو لم يؤدوها ، وأسقطها عمن لا يستحق القتل ، وهم الذرية " . قال وذكر حديث معاذ الذي قبله : " وقد جاء في كتاب النبي ( ص ) إلى معاذ باليمن - الذي ذكرنا - " أن على كل حالم دينارا " ما فيه تقوية لقول عمر : ألا ترى أنه ( ص ) خص الحالم دون المرأة والصبي . إلا أن في بعض ما ذكرناه من كتبه : " الحالم والحالمة " . فترى - والله أعلم - أن المحفوظ من ذلك هو الحديث الذي لا ذكر للحالمة فيه ، لأنه الأمر الذي عليه المسلمون " . 1256 - ( حديث عمر من قوله : " لا جزية على مملوك " ) . لا أصل له . وقد ذكره ابن قدامة في " المغني " ( 8 / 510 ) مرفوعا إلى النبي ( ص ) . وليس له أصل أيضا ، قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 123 ) : " روي مرفوعا ، وروي موقوفا على عمر . ليس له أصل ، بل المروي عنهما خلافه " . ثم ذكر ما أخرجه أبو عبيد ( رقم 66 ) قلت : والبيهقي ( 9 / 194 ) من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال :